مركز ژين للقلب
جميع المقالات
صحة القلب

الذبحة الصدرية: الأسباب، الأعراض وطرق العلاج

الذبحة الصدرية هي ألم أو شعور بعدم الراحة في الصدر ناتج عن نقص تدفق الدم إلى عضلة القلب. وهي إشارة تحذيرية لمرض القلب التاجي المحتمل ويجب عدم تجاهلها.

Understanding Angina: Causes, Symptoms, and Treatment

الذبحة الصدرية هي نوع من ألم أو انزعاج الصدر يحدث عندما لا تحصل عضلة القلب على ما يكفي من الدم الغني بالأكسجين. وهي ليست مرضًا بحد ذاتها، بل عرض يشير إلى مشكلة كامنة — وغالبًا ما تكون مرض القلب التاجي، حيث تضيق الشرايين التي تغذي القلب بسبب ترسبات دهنية تُسمى اللويحات. ورغم أن الذبحة الصدرية ليست مهددة للحياة بشكل مباشر، إلا أنها تحذير مهم يستدعي الانتباه والتقييم الطبي.

هناك عدة أنواع من الذبحة الصدرية، ومعرفة الفروق بينها تساعدك على اتخاذ الإجراء المناسب. الذبحة المستقرة، وهي الأكثر شيوعًا، تتبع نمطًا متوقعًا: تظهر أثناء المجهود البدني أو التوتر العاطفي وتختفي في غضون دقائق مع الراحة أو الدواء. أما الذبحة غير المستقرة فهي أكثر خطورة — قد تظهر فجأة، حتى أثناء الراحة، وقد لا تتحسن بالراحة أو الدواء. إذا حدث ذلك، يجب طلب الرعاية الطبية الطارئة فورًا. الذبحة التشنجية الوعائية تنجم عن انقباض مفاجئ في الشرايين التاجية، وغالبًا ما تحدث أثناء النوم. الذبحة الصدرية في الأوعية الدقيقة تؤثر على أصغر الأوعية الدموية في القلب وتُشخَّص بشكل أكثر لدى النساء.

تختلف أعراض الذبحة الصدرية من شخص لآخر. الشعور التقليدي هو إحساس بالضغط أو الضيق أو الثقل أو العصر في منتصف الصدر. وقد ينتشر الانزعاج إلى الكتفين والذراعين (خاصة الذراع اليسرى) والرقبة والفك والظهر أو المعدة. وتشمل الأعراض الأخرى التعب غير المعتاد والدوار والتعرق والغثيان وضيق التنفس. النساء أكثر عرضة من الرجال للإبلاغ عن هذه الأعراض الأقل نمطية، كما أن لديهن نسبة أعلى من الذبحة الصدرية في الأوعية الدقيقة. معرفة النطاق الكامل للأعراض المحتملة يساعدك في الحصول على الرعاية المناسبة بسرعة.

السبب الجذري للذبحة الصدرية هو دائمًا تقريبًا مرض القلب التاجي. تراكم اللويحات داخل الشرايين التاجية يقيد تدفق الدم والأكسجين إلى عضلة القلب. المحفزات اليومية التي يمكن أن تثير نوبة الذبحة الصدرية تشمل النشاط البدني، التوتر العاطفي، الطقس البارد، وتناول وجبة دسمة. من الجدير بالذكر أن ألم الصدر الناتج عن القلق أو نوبة الهلع ليس ذبحة صدرية، لأنه لا ينجم عن نقص تدفق الدم إلى القلب.

هناك عدة عوامل تزيد من احتمالية إصابتك بالذبحة الصدرية. تشمل التدخين، ارتفاع ضغط الدم، ارتفاع الكوليسترول، مرض السكري، السمنة، نمط الحياة الخامل، التوتر المزمن، والتقدم في العمر — فوق 45 عامًا للرجال و55 عامًا للنساء. كما أن التاريخ العائلي لأمراض القلب يزيد من الخطر. رغم أن الذبحة الصدرية بحد ذاتها ليست حالة وراثية يمكن كشفها بالفحص الجيني، إلا أن وجود أقارب من الدرجة الأولى مصابين بأمراض القلب يعني أنه يجب عليك أن تكون أكثر حرصًا على الوقاية.

يشخص الأطباء الذبحة الصدرية من خلال مراجعة الأعراض وإجراء الفحص السريري وطلب اختبارات مثل تخطيط كهربية القلب (ECG) وقسطرة الشرايين التاجية وتصوير القلب. يبدأ العلاج عادة بالأدوية: بخاخات أو لصقات أو أقراص النيترات توفر تخفيفًا سريعًا للأعراض، بينما تساعد أدوية أخرى في تقليل خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية على المدى الطويل. بالنسبة لبعض المرضى، قد يكون رأب الأوعية التاجية مع دعامة — أنبوب شبكي صغير يبقي الشريان مفتوحًا — أو جراحة مجازة الشريان التاجي هو المسار الأمثل لاستعادة تدفق الدم الصحي.

تغييرات نمط الحياة هي حجر الزاوية في السيطرة على الذبحة الصدرية ومنع تفاقمها. الإقلاع عن التدخين، السيطرة على ضغط الدم والكوليسترول، اتباع نظام غذائي صحي للقلب منخفض الدهون المشبعة، الحفاظ على وزن صحي، البقاء نشيطًا ضمن حدود قدرتك الشخصية، إدارة التوتر من خلال ممارسات مثل التأمل أو اليوغا، وضبط مستويات السكر في الدم جيدًا إذا كنت مصابًا بالسكري — كلها خطوات يمكن أن تحدث فرقًا ملموسًا. مع المزيج الصحيح من العلاج الطبي والعادات اليومية الصحية، يستطيع معظم المصابين بالذبحة الصدرية الاستمرار في عيش حياة كاملة ونشطة.

اتصالاحجز موعداًواتساب